كتاب: سير أعلام النبلاء

الموسـوعـة القــرآنية
تفسير القـرآن الكريــم
جامع الحديث الشريف
خـــزانــــــــة الكـــتــب
كـــتــــب مــخـــتــــارة
الـكـتـاب الــمسـمــــوع
الفـهــرس الشــــــامـل
الــــرســـائل العـلــمية
الـــــدروس والخــطـب
أرشـــيف الـفتــــــــوى
رمـــضـــــانـــيـــــــات
روائــــــــع مختـــــارة
مجلـة نـــداء الإيمــان
هدايا الموقع
روابط مهمة
خدمات الموقع
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: سير أعلام النبلاء



وذكر ابن أبي الدنيا: أن المهدي كتب إلى الأمصار يزجر أن يتكلم أحد من أهل الأهواء في شيء منها.
وعن يوسف الصائغ قال: رفع أهل البدع رؤوسهم وأخذوا في الجدل فأمر بمنع الناس من الكلام وأن لا يخاض فيه.
قال داود بن رشيد: هاجت ريح سوداء فسمعت سلما الحاجب يقول:
فجعنا أن تكون القيامة فطلبت المهدي في الإيوان فلم أجده فإذا هو في بيت ساجد على التراب يقول: اللهم لا تشمت بنا أعداءنا من الأمم ولا تفجع بنا نبينا اللهم إن كنت أخذت العامة بذنبي فهذه ناصيتي بيدك.
فما أتم كلامه حتى انجلت (1) .
قال الأصمعي: دخل على المهدي شريف فوصله فقال:
يا أمير المؤمنين! ما أنتهي إلى غاية شكرك إلا وجدت وراءها غاية من معروفك فما عجز الناس عن بلوغه فالله من وراء ذلك.
وعن الربيع: أن المنصور فتح يوما خزائنه مما قبض من خزائن مروان الحمار (2) فأحصى من ذلك اثني عشر ألف عدل خز فأخرج منها ثوبا فقال لي: فصل منه جبة ولمحمد جبة وقلنسوة.
وبخل بإخراج ثوب للمهدي فلما ولي المهدي أمر بذلك كله ففرق على الموالي والخدم.
وقيل: كان كثير التولية والعزل بغير كبير سبب ويباشر الأمور بنفسه وأطلق خلقا من السجون وزاد في المسجد الحرام وزخرفه.
أبو زرعة النصري: حدثنا أبي حدثنا أبو خليد قال: قال مالك: قال
__________
(1) للخبر رواية أخرى في " تاريخ بغداد ": 5 / 400.
(2) مروان الحمار: هو مروان بن محمد بن مروان بن الحكم الأموي. وقد تقدم الحديث عنه في الصفحة: 19 حا: 1.